وردت أحاديث في اسم ملك يقال له:"عِمارة"يسعر الأسعار فما صحة هذه الأحاديث ؟
الحديث ورد عن علي بن أبي طالب ، وأنس بن مالك .
أما حديث علي بن أبي طالب:
عن علي قال: غلا السعر بالمدينة فذهب أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا: يا رسول اللّه غلا السعر فسعر لنا فقال: إن اللّه عز وجل هو المعطي ، وهو المانع ، وإن للّه ملكًا اسمه عمارة على فرس من حجارة الياقوت طوله مد بصره ، يدور في الأمصار ويقف في الأسواق فينادي: ألا ليغل كذا وكذا ألا ليرخص كذا وكذا .
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (1211) وقال: أما حديث علي فانفرد به ابن أبي علاج ، وهو عبد الله بن أيوب بن أبي علاج الموصلي . قال ابن عدي: له أحاديث مناكير . وقال ابن حبان: يروى عن الثقات ما ليس من أحاديثهم ، فلا يشك السامع أنه كان يضعها .ا.هـ.
وقال العقيلي (3/363) : إن هذا الحديث باطل لا أصل له .
وقد تعقب الحافظ ابن حجر ابنَ الجوزي في حكمه لهذا الحديث بالوضع فقال في التلخيص الحبير (3/14) :
وَأَغْرَبَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَأَخْرَجَهُ فِي الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ , فَقَالَ: إنَّهُ حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ .ا.هـ.
وذكر الطرق التي ثبت فيها بداية الحديث وهو: غلا السعر بالمدينة فذهب أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا: يا رسول اللّه غلا السعر فسعر لنا فقال: إن اللّه عز وجل هو المعطي ، وهو المانع .
رواه أبو داود (3451) ، والترمذي (1314) ، وابن ماجه (2200) ، وأحمد (2/337 ، 3/85) .
قال صبغة الله المدارس في"ذيل القول المسدد" ( ص 113) :
قلت: الجملة الأخيرة التي وقعت في حديث علي وأنس اتفق الحفاظ على وضعها ، أما الجملة الأولى فهي صحيحة ثابتة فتساهل ابن الجوزي في الحكم على الجميع بالوضه فتنبه ! .ا.هـ.
وأما حديث أنس بن مالك: