فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 495

اختلف الفقهاء في حلق شعر المولود الأنثى فذهب المالكية والشافعية إلى أنه لا فرق بين الذكر والأنثى لما جاء عن محمد بن علي بن الحسين أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وزنت شعر الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم وتصدقت بزنة ذلك فضة .

والحديث رواه مالك في الموطأ (2/501) ورواه أبو داود في المراسيل ( ص279 ح 380) ورواه البيهقي في السنن الكبرى (9/304) والحديث مرسل والمرسل من أقسام الضعيف .

ولأن هذا حلق فيه مصلحة من حيث التصدق ومن حيث حسن الشعر بعده وعلة الكراهة من تشويه الخلق غير موجود .

وأما الحنابلة فيرون عدم حلق شعر المولود الأنثى لحديث سمرة بن جندب مرفوعا: كل غلام رهينة بعقيقته تذبح يوم السابع ويحلق رأسه . وهذا الحديث صححه الألباني - رحمه الله - في الإرواء (4/385ح1165) .

واستدلوا أيضا بما رواه أبو رافع قال: لما وَلَدَت فاطمة حسنا ، قالت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أعُقُّ عن ابني بدم ؟ قال: لا ، ولكن احلقِي شعره ، وتصدقي بوزن شعره من فضة على المساكين والأوفاض . وكان الأوفاض ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم محتاجين في المسجد أو في الصُفة .

وهذا الحديث رواه أحمد (6/390 ،392) بإسنادين الأول فيه شريك القاضي وهو سيء الحفظ .

قال المرداوي في الإنصاف ، كتاب المناسك ، باب الهدي والأضاحي:

تنبيه:

الظاهر: أن مراده بالحلق: الذكر . وهو الصحيح من المذهب . وعليه الأكثر . وقدمه في الفروع . وقال الأزجي في نهايته: لا فرق في استحباب الحلق بين الذكور وللإناث . قال: ولعله يختص بالذكور إلا الإناث يكره في حقهن الحلق قال ابن حجر في شرح البخاري: وعن بعض الحنابلة يحلق .

وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ، كتاب العقيقة ، باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة:

وحكى الماوردي كراهة حلق رأس الجارية , وعن بعض الحنابلة يحلق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت