الحمدُ للهِ وبعدُ ؛
كنتُ أبحثُ في محركاتِ البحثِ عن موضوعٍ معينٍ ، ومن بين المقالاتِ التي وقعت يدي عليها خبرٌ نشر في جريدةِ"الرياض"بتاريخِ الخميس 24 شوال 1424 هـ - العدد 12963 - السنة 39 ،وعنوانُ المقالِ:
المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي يدعو رجال الفقه والقانون والسياسة في العالم للاتفاق على تعريف محدد للإرهاب
وقد أخذ القرارُ عن الإرهابِ نصيب الأسد ، من تلك الدورةِ .
ومن ضمن القراراتِ المهمةِ للمجمعِ الفقهي الإسلامي في تلك الدورةِ ، والتي لم تكنْ بذاتِ أهميةٍ بسبب أن القرارَ الذي أخذ نصيبًا كبيرًا هو ما سبق والمتعلق بـ"الإرهاب"، قرارٌ يهمُ شريحة كبيرة من الناسِ ممن لهم اهتمامٌ بالتعاملِ مع المصارفِ في مسألةِ"التورق"، وعنوانُ القرارِ:
والمقصودُ بالمصارفِ هي التي فتحت فرعًا إسلاميًا داخل البنكِ الربوي ، فيدخلُ الداخل إلى البنكِ الربوي والإسلامي من بابٍ واحدٍ ، كما تصبُ اموالُ الربوي والإسلامي لذلك البنكِ في خزينةٍ واحدةٍ .
وقد انتشرت في هذه المصارفِ معاملةٌ يطلقُ عليها"التورق"، وهي أيضًا يطلقُ عليها"التورق المصرفي"، وفرقٌ بين"التورق"الفقهي الذي أجازه جمهورُ أهلِ العلمِ ، وبين"التورق المصرفي"الذي أشار إليه قرارُ المجمعِ الفقهي الإسلامي .
والفرقُ بين التورقِ الفقهي الجائزِ والتورقِ المصرفي أن التورقَ الفقهي يحققُ حاجةَ السيولةِ النقديةِ للمتورقِ ، وهي حاجةٌ جائزةٌ كما ذهب لذلك الأغلبية ، ولكن البنك في التورق المصرفي إنما يدخل في تيسيير عملية التورق فقط بحاجة تنمية أمواله فهو يريد أن يحقق عوائد على رأسماله وشراؤه للسلعة نقدا لكي يبيعها بالأجلِ .