الجوائزُ التّرويجيّةُ في ميزانِ الشريعةِ ... صورها وأحكامها ( 2 )
صورُ وأحكامُ الجوائزِ والهدايا الترويجيةِ:
تتنوع صور الجوائز والهدايا الترويجية والحكم عليها يكون بحسب كل حالة على حدة .
وقد قسم الشيخ خالد المصلح في كتابه"الحوافز التجارية التسويقية"الهدايا الترويجية إلى قسمين:
القسم الأول: أن تكون الهدية سلعة:
وتحت هذا القسم ثلاثة فروع سواء كانت السلعة من جنس المبيع أم من غير جنسه .
الفرع الأول: أن يكون المشتري موعودا بالهدية قبل الشراء .
ولهذه الحالة صورتان .
-الصورة الأولى:
أن يعلن صاحب السلعة أن كل من يشتري سلعة معينة فله هدية مجانية أو موصوفة وصفا مميزا .
-الصورة الثانية:
أن من اشترى عدد كذا من سلعة معينة فله هدية مجانية أو يقول: من جمع كذا قطعة من سلعة معينة فله هدية مجانا .
ومن ذلك قول بعض الباعة: من اشترى بمبلغ كذا فله هدية معينة مجانا .
-حكمها:
وبعد أن ناقش التخريجات الفقهية لهاتين الصورتين رجح أنها هبة مطلقة .
وقد أفتى بجواز مثل هذه الهدايا الترويجية اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة فقد سئلت اللجنة سؤالا نصه:
رأت شركة بترومين لزيوت التشحيم ( بترو لوب ) مؤخرا وبإيعاز وتوصية من إدارة التسويق وتنفيذ من إدارة الإنتاج بالتنسيق مع إدارة العقود بعمل ( كوبونات ) تلصق بالكراتين عن طريق عمال الإنتاج وتكون موجودة أصلا في الكرتون حتى إذا ما أتم العميل جمع عدد معين من هذه ( الكوبونات ) حصل على جائزة معينة بحسب عدد ( الكوبونات ) التي جمعها والسؤال هنا: ما حكم هذا العمل ؟ وهل هو من القمار والميسر ؟
الجواب:
بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت:
بأن الأصل في المعاملات الجواز ولم يظهر لنا ما يوجب منع هذه المعاملة المسؤول عنها .ا.هـ.
وذهب الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - إلى جواز هذا النوع من الهدايا فقال: