فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 495

هَلْ يَقْتدِي شَبَابُ المُسْلِمِينَ بِـ"العِلْجِ ..."؟

الحمدُ للهِ وبعدُ ؛

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ آلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ، قَالَ: فَمَنْ ."

أخرجه البخاري (7320) ، مسلم (2669) .

قال الحافظ ابن حجر في الفتح (13/314) : قَوْله ( قَالَ فَمَنْ ) هُوَ اِسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ وَالتَّقْدِير: فَمَنْ هُمْ غَيْر أُولَئِكَ ... قَالَ اِبْن بَطَّال: أَعْلَمَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أُمَّته سَتَتَّبِعُ الْمُحْدَثَات مِنْ الْأُمُور وَالْبِدَع وَالْأَهْوَاء كَمَا وَقَعَ لِلْأُمَمِ قَبْلهمْ , وَقَدْ أَنْذَرَ فِي أَحَادِيث كَثِيرَة بِأَنَّ الْآخِر شَرّ , وَالسَّاعَة لَا تَقُوم إِلَّا عَلَى شِرَار النَّاس , وَأَنَّ الدِّين إِنَّمَا يَبْقَى قَائِمًا عِنْد خَاصَّة مِنْ النَّاس . قُلْت: وَقَدْ وَقَعَ مُعْظَم مَا أَنْذَرَ بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَيَقَعُ بَقِيَّة ذَلِكَ .ا.هـ.

وتأمل - أخي المسلم - تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم جحر الضب بالذات .

قال الحافظ ابن حجر في الفتح: وَالَّذِي يَظْهَر أَنَّ التَّخْصِيص إِنَّمَا وَقَعَ لِجُحْرِ الضَّبّ لِشِدَّةِ ضِيقه وَرَدَاءَته , وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ لِاقْتِفَائِهِمْ آثَارهمْ وَاتِّبَاعهمْ طَرَائِقهمْ لَوْ دَخَلُوا فِي مِثْل هَذَا الضَّيِّق الرَّدِيء لَتَبِعُوهُمْ .ا.هـ.

فما رأيك - أخي المسلم - في تطبيق هذا الحديث لواقعِ المسلمين بصفة عامة وشبابه بصفة خاصة ؟؟؟؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت