انتهت قبل أيام صورةٌ من صور إشغال الأمة المسلمة عن قضاياها المهمة ، وانشغل بها الكبيرُ قبل الصغيرِ ، وصارت أحاديثَ المجالس - زعموا - .
شُغلت الأمةُ عن قضية فلسطين ، وكشمير ، وأفغانستان ، والشيشان ، وغيرها من قضايا الأمة !!!
شُغلت الأمةُ عن مخططات أعدائها !!!
هل تناستِ الأمةُ حديث القصعة ؟؟؟؟
عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا . فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ ، وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمْ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ . فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهْنُ ؟ قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ .
أخرجه أبو داود (4297) ، وأحمد (5/278) .
وجاء من طريق آخر:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِثَوْبَانَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا ثَوْبَانُ إِذْ تَدَاعَتْ عَلَيْكُمْ الْأُمَمُ كَتَدَاعِيكُمْ عَلَى قَصْعَةِ الطَّعَامِ يُصِيبُونَ مِنْهُ ؟ قَالَ ثَوْبَانُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا ؟ قَالَ: لَا أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ ، وَلَكِنْ يُلْقَى فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهَنُ . قَالُوا: وَمَا الْوَهَنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: حُبُّكُمْ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَتُكُمْ الْقِتَالَ .
أخرجه الإمام أحمد (2/359) . وقد انفرد بإخراجه الإمام أحمد .
والحديث لنا معه وقفات في موضوع مستقل مع ذكر طرقه ، وكلام أهل العلم فيه .
معذرةً على هذه المقدمة ، ولكن رأيتُ أنها من الأهمية بمكان .