عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله ملكا من حجارة يقال له: عمارة ينزل كل يوم على حِمار من حجارة فيسعر الأسعار ثم يعرج .
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (1212 ، 1213 ، 1214 ، 1215) من أربعة طرق . وأعلها ابن الجوزي فقال:
ففي الطريق الأول: الزهري سرق حديث علي وجعل له إسنادا آخر . قال أبو بكر الخطيب: كان الزهري كذابا . وهذا الحديث موضوع .
وأما الطريق الثاني ففيه ابن أبي علاج وقد تقدم جرحه . وفيه حماد بن عمرو قال يحيى: كان يكذب ويضع الحديث . وقال النسائي والفلاس: متروك الحديث .
وأما الطريق الثالث ففيه السري البغدادي . قال عبد الرحمن بن خراش كان يكذب . وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث .
وأما الرابع ففيه العباس ين بكار . قال الدارقطني: هو كذاب . وعبد الله بن المثنى ضعيف عندهم .ا.هـ.
وأورد الإمام ابن القيم هذين الحديثين في كتاب"المنار المنيف" ( ص 100 - 101) تحت فصل قال فيه:
ومنها: ركاكة ألفاظ الحديث وسماجتها ، بحيث يمجها السمع ، ويدفعها الطبع ، ويسمج معناها للفطن .ا.هـ.
وأشار إلى ذلك الشيخ بكر أبو زيد في"التحديث بما قيل: لا يصح فيه حديث" ( ص 173) .
الفائدة الثالثة:
سمعت ملفًا صوتيا يتكلم عن ملك يدعى"فُطرس"، والذي يحكي قصة هذا الملك رجل رافضي يدعى جاسم الكربلائي ، وذكر كلاما عجيبا في قصة هذا الملك ، ولا أدري من أين يأتون بمثل هذه القصص ؟؟!!!
وبعد الرجوع إلى كتب اللغة عن معنى"فُطرس"وجدت ما يلي:
قال الفيروزبادي في القاموس المحيط"باب السين""فصل الفاء":
فُطْرُسٌ ، بالضم: رجلٌ ، ومنه: نَهْرُ فُطْرُسٍ ، ويُقال: أبي فُطْرُسٍ ، قربَ الرَّمْلَةِ ، مَخْرَجُهُ من جبلٍ قربَ نابُلُسَ .ا.هـ.
وهذا نهاية هذا البحث أسأل الله أن ينفع به .
رابط الموضوع
كتبه عَبْد اللَّه زُقَيْل