مَسَائِلُ ) مِنْ فَتَاوَى الشَّيْخِ سِرَاجِ الدِّينِ الْبُلْقِينِيُّ وَالشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الشَّافِعِيِّ تَتَعَلَّقُ بِشَيْءٍ مِنْ مَعْنَى هَذَا الْبَابِ سُئِلَ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ رَجُلٍ أَمْسَكَ غَرِيمًا لَهُ وَقَالَ: لَوْ وَقَفَ عِزْرَائِيلُ قَابِضُ الْأَرْوَاحِ مَا سَيَّبْته إلَّا بِحُكْمِ الشَّرْعِ فَأَجَابَ إذَا كَانَ مُرَادُهُ لَوْ وَقَفَ لِقَبْضِ رُوحِي مَا سَيَّبْته فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا صَدَرَ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ وَمَعْنَى لَا أُسَيِّبُهُ وَلَوْ فِي ذَلِكَ ذَهَابُ الرُّوحِ وَهَذَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَلَكِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( قُلْت ) وَأَمَّا لَوْ قَصَدَ الِاسْتِخْفَافَ بِذَلِكَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُؤَدَّبُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الشِّفَاءِ وَأَشَارَ إلَيْهِ الشَّيْخُ بِقَوْلِهِ: لَوْ سَبَّنِي مَلَكٌ لَسَبَبْتُهُ .ا.هـ.
وجاء في كتاب"مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبهر"في باب المرتد ما نصه:
وَمَنْ قَالَ لَوْ لَمْ يَأْكُلْ آدَم الْحِنْطَةَ مَا وَقَعْنَا فِي هَذَا الْبَلَاءِ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ وَلَوْ قَالَ مَا صِرْنَا أَشْقِيَاءَ يَكْفُرْ . وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ قَالَ: إنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَسَجَ الْكِرْبَاسَ فَقَالَ آخَرُ: نَحْنُ إذًا أَوْلَادُ الْحَائِكِ يَكْفُرُ قَالَ لِقَاؤُك عَلَيَّ كَلِقَاءِ مَلَكِ الْمَوْتِ إنْ قَالَهُ لِكَرَاهَةِ الْمَوْتِ لَا يَكْفُرْ وَإِنْ قَالَهُ إهَانَةً لِمَلَكِ الْمَوْتِ يَكْفُرْ وَيَكْفُرُ بِتَعْيِيبِهِ مَلَكًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَوْ بِالِاسْتِخْفَافِ بِهِ وَبِقَوْلِهِ: إنَّ عِزْرَائِيلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ غَلِطَ فِي قَبْضِ رُوحِ فُلَانٍ .ا.هـ.
الفائدة الثانية: