سيدنا عمر, كان يقول:"لقد كنا ولسنا شيئًا مذكورًا حتى أعزَّنا الله بالإسلام، فإذا ذهبنا نلتمس العزَّة في غيره أذلنا الله"الحقيقة أنّ العرب في الجاهلية ما كانوا شيئًا مذكورًا، قبائل متفرِّقة، تعيش فوضى في حياتها، فوضى في علاقاتها، فوضى في كسب المال، يعيشون في تخلُّف شديد، وفي خشونة بالغة، وفي عِداء مستمر.
مقولته المشهورة في التاريخ , ما تقول ياعمر لربك غدًا؟
أدق شيء في حياة هذا الصحابي الجليل, أن كلمةً كانت تتردد على لسانه كل أوقاته:"ما تقول يا عُمر لربِّك غدًا"لماذا أعطيت؟ لماذا منعت؟ لماذا تجهَّمت؟ لماذا ابتسمت؟ لماذا رضيت؟ لماذا غضبت؟ لماذا طلَّقت؟ لماذا خاصمت؟ كل موقف له سؤال، فسيدنا عمر دائمًا وأبدًا, يقول:"ما تقول يا عُمر لربِّك غدًا؟".
وأنا أتمنى على نفسي وعليكم كلما تحركنا حركة أن نهيئ لله جوابًا يوم القيامة، لمَ أعطيت ولدك بيتًا، ولم تعطِ أخاه؟ لمَ زوَّجت هذه الفتاة بأعلى درجة، والثانية لم تفعل معها ذلك؟ فإذا واحد منا في حركته اليومية, في شرائه، في بيعه، في نشاطاته، في بيته، في خلوته، في كل موقف يفعله يهيئ لله عزَّ وجل جوابًا، فهذا يكون إنسانًا نرجو الله أن ينجو من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.