الصفحة 190 من 371

السيرة - سيرة الخلفاء الرشدين - سيدنا عثمان بن عفان - الدرس (2 - 3) : أوبته إلى الله

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1993 - 12 - 27

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

بين الحسن والأحسن:

أيها الأخوة الكرام, ومع الدرس الثاني من سيرة سيدنا عثمان بن عفَّان رضي الله عنه, في الدرس الماضي بيَّنتُ لكم جانبًا من فضائل هذا الصحابي الجليل، وهي فضائل سخائه وإنفاقه، وذكَّرتكم كيف أن السخاء حسن، لكن في الأغنياء أحسن، وأن الصبر حسن، لكن في الفقراء أحسن، وأن التوبة حسنة، لكن في الشباب أحسن، وأن الورع حسن، لكن في العلماء أحسن، وأن العدل حسن، لكن في الأمراء أحسن، وأن الحياء حسن، لكن في النساء أحسن؟.

فهذا الصحابي الجليل كان من أغنياء الصحابة, ولا تنسوا أن الإنسان كما يمتحن بالفقر، يمتحن بالغنى, قد ينجح الغني في غناه، وقد يرسب الفقير في فقره، والله سبحانه وتعالى, يقول:

{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ}

(سورة الملك الآية: 2)

ما المقصود من حديث النبي, لو أن لنا ثالثة لزوجناك إياها يا عثمان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت