(أخرجه الترمذي عن ابن عباس في سننه)
والعلماء قالوا:"تمام النعمة الهُدى"فالنعم المادية لا تتم على صاحبها إلا بالهدى، لأن النعم بلا هدى تنقطع بالموت، لكن بالهدى تستمر إلى ما بعد الموت.
من علامة توفيق المؤمن توظيف النعمة بما يرضي الله:
مرة حدثني أخ، وهو رجل قام بإنشاء مشروع خيري، معهد تدريب مهني للفتيات الفقيرات، وكان البيت في منطقة راقية، فكان ثمنه كبيرًا، فكل فتاة فيه تتعلم الخياطة، فقد تكون متسوِّلة فتصير منتجة، وهذا عمل طيِّب، وهذا الشخص المحسن الذي قدَّم البيت بمبلغ ضخم وجهَّزه، أقاموا له حفل تكريم على هذا العمل، فقال لي شخص: لقد ألقيت كلمة انفردت بها من بين كل المتكلمين، قلت لهذا المحسن: أنا لا أثني على إحسانك، ولكن أدعوك إلى أن تشكر الله عزَّ وجل، أنْ جعلك تعطي، ولم يجعلك تأخذ من جمعيتنا مساعدة شهرية.
كلام طيب، كان من الممكن أن يكون واقفًا على الباب، وينتظر مساعدة شهرية، فعندما يكرم الله عزَّ وجل إنسانًا، ويجعله يعطي بدلًا من أن يأخذ، يجعله يتكلم بدلًا من أن يسمع، يجعله قدوة، فهذا فضل من الله عزَّ وجل، لا تقل: أنا متفوق، بل قل: إنّ الله سمح لي أنْ أذكره، فأطلق لساني في ذكره، وسمح لي أن جعل الهدى على يدي، وهذا من فضل الله على الإنسان، فالإنسان كلما توفرت له النعم ليذوب شكرًا لله عزَّ وجل.
إخلاص عمر وميزاته: