الصفحة 82 من 371

اسمعوا مني هذه الحقيقة, إذا كنت داعيًا إلى الله عزَّ وجل، فكلما كنت أشد صدقًا وإخلاصًا ساق الله إليك المخلصين الصادقين، وكلما كنت أقل إخلاصًا وأقل صدقًا التف حولك الأقل صدقًا وإخلاصًا، إذا أردت أن يكون حولك أناس طائعون لله عز وجل فكن أنت أسبقهم إلى طاعة الله عز وجل، لا يُعقل أن تتمنى على الله أُناسًا أصدق منك، أو أطوع لله منك، أو أقرب إلى الله منك، أو أشد إخلاصًا منك، كنت أقول لكم هذا الدعاء دائمًا:"اللهم إني أعوذ بك أن يكون أحد أسعد بما علمتني مني، اللهم إني أعوذ بك أن أقول قولًا فيه رضاك ألتمس به أحدًا سواك، اللهم إني أعوذ بك أن أتزين للناس بشيءٍ يشينني عندك، اللهم إني أعوذ بك أن أكون عبرة لأحد من خلقك".

(دعاء مأثور)

إذا بحثت عن النخبة فمعك الحق، لأن هؤلاء النخبة يقدمون الشيء الكثير بجهد يسير, لشدة إخلاصهم.

سر الفرق بين هجرة النبي وهجرة عمر:

النبي عليه الصلاة والسلام، شخص واحد، جاء الحياة وغادرها، وترك الهدى في معظم بلاد الأرض، قلب المجتمعات البشرية رأسًا على عقب، نشر الفضيلة، نشر الرحمة، نشر الهدى وهو واحد، الله عزَّ وجل حاضر وناظر إليك، يقول عبد الله بن مسعود:"ما زلنا أعزةً منذ أسلم عُمر، كان إسلامه فتحًا، وكانت هجرته نصرًا، وكانت إمارته رحمةً، وما نستطيع أن نصلّي بالبيت حتى أسلم عمر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت