الصفحة 81 من 371

أيها الأخوة, الشيء الذي كان متاحًا للصحابة الكرام متاح لكم أيضًا، الله هوهو، كتابه بين أيديكم، فرص الأعمال الصالحة ما أكثرها, أعمال الدعوة، أعمال الخدمة، أعمال الإنفاق، أعمال الرعاية، والقوانين التي قنَّنها الله هي هي، إذا أخلصت له، وأقبلت عليه، واصطلحتَ معه ترى العجب العجاب، ترى العجب العجاب في سعادتك التي لم تكن تعرفها، في الطمأنينة التي كنت تفتقدها، في التوازن الذي كنت بحاجة إليه، في هذا اليسر في أعمالك الذي تلحظه بشكل صارخ, قال تعالى:

{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى}

(سورة الليل الآية: 5 - 7)

ذكرت في درس من الدروس, أن الوعود التي وعد الله بها المؤمنين هي وعود من قِبل خالق الكون، ولزوال الكون أهون على الله من ألا تقع، فإذا لم تجدها فشك في إيمانك، بل جدد إيمانك، كما قال الله عزَّ وجل:

{فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ}

(سورة الذاريات الآية: 50)

باب البطولة مفتوح:

سيدنا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وأرضاه ألا يعد خامس الخلفاء الراشدين، سيدنا صلاح الدين الأيوبي الذي رد أوروبا بأكملها ألا يعد سادس الخلفاء الراشدين، إن باب البطولة مفتوح دائمًا, ما عليك إلا أن تتحرك، وإلا أن تصدِق، وإلا أن تعطي ربّك كل جهدك وطاقتك، وكل قدراتك، وكلَّ ما تملك، وهذا معنى قوله تعالى:

{وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ}

(سورة البقرة الآية: 3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت