الصفحة 74 من 371

كان أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام إذا ذُكر الصدِّيق, يقولون: هو سيدنا وأعتق سيدنا، يعنون بلالًا.

سيدنا عمر خليفة المؤمنين علم أن بلالًا قدم المدينة، فخرج لاستقباله، حسب العادة الحديثة، إذا كان الضيف رئيس دولة يستقبله رئيس دولة، وإذا الضيف رئيس وزارة يستقبله رئيس وزارة، وإذا الضيف وزير خارجية يستقبله وزير خارجية، أمّا أنْ يخرج رئيس دولة (خليفة) ليستقبل شخصًا كان إلى أجل قريب عبدًا فهذا هو الإسلام.

وهناك قصة تعرفونها، وقف أبو سفيان ساعات طويلة في باب عمر فلم يؤذن له، وصهيب وبلال يدخلان بلا استئذان، فتألم أبو سفيان، فلما دخل على عمر عاتبه، وقال له: أبو سفيان, زعيم قريش يقف ببابك ساعات طويلة، ولا يؤذن له، وصهيب وبلال يدخلان ويخرجان بلا استئذان، فقال له سيدنا عمر: أأنت مثلهما؟ عندما كانا يعذبان، أين كنت حينها؟ وخضت ثلاث حروب ضد رسول الله عليه الصلاة والسلام، بينما هما كانا يجاهدان مع رسول الله عليه الصلاة والسلام.

مما يروى من طرائف الأخبار، قالوا: لم يعرف ولو مرة واحدة قاتل أحدًا، أو شاتم، أو أساء، أو تخلى عن مروءة، أو بخل بماله أو جاهه.

بعد وفاة سيدنا الصديق رضي الله عنه, ذهب عمر يسأل زوجته أسماء بنت عميس, كيف كان أبو بكر يعبد ربه عندما يخلو بنفسه؟ فأجابته قائلة: كان إذا جاء وقت السحر، قبيل الفجر، قام فتوضأ وصلى، ثم يستمر يصلي، ويتلو القرآن، ويبكي ويسجد, ويبكي ويدعو, وكنت أنا أشم في البيت رائحة كبد تشوى، فبكى عمر رضي الله عنه و قال: أنَّى لابن الخطاب مثل هذا، وقال عمر: ما أنا إلا حسنة من حسنات أبي بكر.

الوصف الجسدي للصديق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت