الصفحة 75 من 371

بعض كتاب السيرة يصفون شكله، قالوا:"كان أبيض اللون، نحيل الجسم، خفيف العارضين، أحنى الظهر، معروق الوجه، غائر العينين، ناتئ الجبهة، عاري الساقين، كما يقال أيضًا: كان يُرى ضعيفًا مستضعفًا، فإذا جد الجد فهو الليث عاديًا، كان يرى أكثر دهره صامتًا، فإذا تكلم بز القائلين".

مرة مُدح هذا الصحابي الجليل، فقال:"اللهم اجعلني خيرًا مما يقولون، وقال أيضًا: واغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون"إنني أرى من السنة أنّ الإنسان إذا مُدح أن يستغفر الله، فهناك نص أشمل من هذا الدعاء.

الحديث عن هؤلاء الصحابة, حديث ممتع ومسعد، و الإنسان إذا تحدث عن أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام عاش في جنة القرب، في وهج الأخلاق، في روعة البطولات، في جمال القيم، قيم على بطولات على قرب من الله، على إخلاص، على تواضع، على فطنة، على ذكاء، على مواقف حازمة، فالإنسان يحتاج إلى هذه المثل، و إلى تلك القيم، كي يهتدي بها في حياته، و الإنسان يقلد من فوقه، نحن إذا عمِلنا عملا طيبًا فهو تقليد، لكن أصحاب رسول الله الكرام كانت أفعالهم أصيلة حقيقية.

بمثل هؤلاء نقتدي:

ما القصد من تدريس سيرة صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ ليكونوا قدوة عملية لنا في الحياة، يقول عليه الصلاة و السلام:"إن الله اختارني و اختار لي أصحابي"

(ورد في الأثر)

هؤلاء الصحابة الكرام نماذج بشرية راقية جدًا، ولا بد لواحد منا من أن يلتقي مع أحد الصحابة, إما في السن، أو في الدور الاجتماعي، وإما في الموقف، أو في النموذج، لذلك كل إنسان من المؤمنين ينبغي أن يتخذ من أحد الصحابة الكرام الذي يتوافق مع مرتبته ليكون هذا الصحابي قدوة له.

فسيدنا الصديق هو التلميذ الأول لرسول الله عليه الصلاة والسلام أصدقهم و أكملهم و أشدهم حبًا ووفاء و تضحية وأقربهم إلى الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت