انظروا أيها الأخوة, كيف أن الناس جميعًا يمشون في اتجاه إجباري؟ يولد، ثم يدخل الابتدائية، ثم يأخذ شهادة الإعدادي، ثم الثانوي، ثم يأخذ شهادة جامعية، أو يتقن مصلحة أو حرفة، يتزوج وينجب أولادًا، ثم يزوجهم، ويكبر قليلًا، فتهمه صحته، ثم يضعون نعيه، هذه هي الحياة, شيء ممل، طريق سالك، لكنه طريق إجباري، لكن الإنسان أعظم من ذلك، يحمل رسالة
هذا النبي الكريم الذي جاء إلى الأرض و غادرها، فهدى أممًا، ومنهم هؤلاء الصحابة الذين فتحوا بلادًا، ونشروا فيها الإسلام والفضيلة والسعادة و معرفة الله عز وجل, أنقل لكم ثلاثة أقوال, فعَنْ أَنَسٍ, قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ, فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ"
(أخرجه الترمذي عن أنس في سننه)
سيدنا الصديق, يقول:"يا ليتني كنت شجرة تعضد"سيدنا عمر, يقول:"ليت أم عمر لم تلد عمر"أي أن هؤلاء الصحابة الكرام عرفوا خطورة المسؤولية.
كيف ربى الإسلام هؤلاء الرجال؟