وأنا بلغني أنّ النساء اللواتي يصبن بهذا المرض عندهن رغبةٌ جامحةٌ جدًا أن يوسِّعن دائرة هذا المرض بشكلٍ مخيف، هذا أسقط في يده، لكن قال هذا المبلغ كبير ينفعنا، فلما ذهب ليصرف المبلغ فإذا هو مزور، وأخذ إلى السجن, هذه الحادثة وقعت في دمشق قبل سنة تقريبًا، وتعليقي على هذه القصة، لو أن هذا السائق كان مؤمنًا لوضع رجله في ظهرها، وركلها خارج السيارة، أليس كذلك؟ ونجا من المرض، ومن السجن، لأن العلم حرسه.
مرة أحد الأشخاص سألني وهو يبكي، قال لي: زوجتي تخونني منذ ثلاث سنين، وقال: الأمس اكتشفت ذلك، هو في عمله طيلة النهار, يأتي مساءً يتناول طعام العشاء، ويشرب كأسًا من الشاي، وينام نومًا عميقًا، بعد ثلاث سنوات، خطر في باله أن هذا الكأس ينبغي ألاّ يشربه، وبقي صاحيًا، إذًا: هناك رجل يأتي إلى البيت بعد أن ينام الزوجُ نومًا عميقًا، فسألتُه: مَن هذا الرجل؟ قال: جارنا في البناية، كيف تعرفتَ عليه؟ قال لي: ذات ليلة كنت سهران، وطرق بابَنا ليزورنا، وقلت لزوجتي: تعاليْ أمَّ فلان، اجلسي معنا، هذا مثل أخوكِ, وكانت هذه بداية الخيانة، قلت له: لو أنك حضرت مجلس علمٍ، وعرفت أنّ هذا الاختلاط لا يجوز، وأنك كنت السبب لَما فعلت هذا، قال لي: كلامك حقٌّ وصواب.
أيها الأخوة، ما مِن مشكلةٍ على وجه الأرض، إلا ووراءها معصية لله، وما من معصيةٍ إلا وراءها جهلٌ بشرع الله, فالذي يحضر دروس العلم, فما حصيلة ذلك؟ هذا يحصِّن نفسه، لأن هناك قوانين دقيقة جدًا، فعندما يسمح رجلٌ لزوجته أنْ تختلط مع جاره فلا بد أنْ يدفع الثمن غاليًا
ببساطة, أعرابي وهو سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ, قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عليه الصلاة والسلام: قُلْ لِي فِي الإِسْلَامِ قَوْلا لا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا غَيْرَكَ, قَالَ:"قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ".
(أخرجه أحمد في مسنده)