قال:"إن هذه القلوب أوعية، فخيرها أوعاها, فيا كميل احفظ عني ما أقول لك: الناس ثلاثة, عالمٌ رباني، ومتعلمٌ على سبيل نجاة، وهمجٌ رعاع", يعني هناك أناس مع الغوغاء، هؤلاء يسمونهم الشريط العريض في المجتمع، هؤلاء يتبعون شهواتهم، ويتبعون صرعات الأزياء، يتحدثون فيما لا يعنيهم، هم مع الناس إنْ أحسن الناس أحسنوا، إنْ أساؤوا أساؤوا مثلهم، هؤلاء يتموجون، هؤلاء هم الهمج الرعاع، وهناك عالمٌ رباني, أي متصلٌ بالله عزَّ وجل، ومتعلمٌ على سبيل نجاة، اللهم اجعلنا من المتعلمين على سبيل النجاة.
قال:"هؤلاء الهمج الرعاع، أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجؤوا إلى ركنٍ وثيق، فاحذر يا كميل أن تكون منهم، يا كميل، العلم خيرٌ من المال، لأن العلم يحرسك، وأنت تحرس المال، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الإنفاق، وصنيع المال يزول بزواله", الحقيقة العلم حارس، والمال يحتاج إلى حراس، العلم نفسه يحرسك.
عاقبة المفرط:
ذات مرة سائق تكسي في دمشق، استوقفته امرأة ترتدي عباءة فلما ركبت، قال: إلى أين يا أختي؟ قالت له: خذني إلى حيث تشاء، وناولته ظرفًا فيه مبلغ كبير من العملات الصعبة، فهذا السائق، بحسب جهله الكبير، قال في نفسه: رأينا ليلة القدر، قضى حاجته، وأخذ هذا المبلغ، وأرجعها إلى المكانِ الذي أخذها منه، ومع هذا المبلغ رسالة، فضَّ الرسالة، فإذا فيها كلمة، تقول له: لقد أصبحت عضوًا في نادي الإيدز.