بعض الناس يشعر بفضل الله إذا تألق عمله وتجارته، ثمّ لم نعد نراه، ويتعلّل بقوله: مشغول يا أستاذ، أعذرني، وعندما تنشأ معه مشكلة كبيرة في عمله يحضر إلى الدروس، كلما شدّد الله عليه يحضر، كلما أرخى الحبل يترك، الإنسان بطولته وهو في الرخاء,"ابن آدم اعرفني في الرخاء أعرفك في الشدة".
من تبع هوى نفسه فقد ضل:
قال:"تغلبه نفسه على ما يظن، ولا يغلبها على ما يستيقن"، فالموت يقيني، والأمل الطويل ظني،"تغلبه نفسه على ما يظن، ولا يغلبها على ما يستيقن", سيدنا أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى له كلمة ما رأيت كلمة أكثر منطقية منها، يخاطب نفسه يقول لها وهذا كلام لنا جميعًا:"يا نفس لو أن طبيبًا منعك من أكلةٍ تحبينها، لا شك أنك تمتنعين عنها, يا نفس أيكون الطبيب أصدق عندك من الله؟".
الطبيب بَشَرٌ ضعيف من جنسك، قال لك: هذه الأكلة لا تناسبك، وهذه الأكلة تسبب لك متاعب كثيرة، فأنت من خوفك على صحتك امتنعت عنها بشكلٍ حازم, أيكون الطبيب مصدّقًا, وإلهُ الكون يقول لك؟
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ}
(سورة الحجرات الآية: 12)
أيكون الطبيب عندكٍ أصدق من الله؟ إذًا: ما أكفركِ!", ثم يقول لنفسه:"أيكون وعيد الطبيب أشد عندكِ من وعيد الله؟ إذًا: ما أجهلكِ!", إنّ الله صادق، لكن المرض عنده أشدُّ إخافةً من جهنم، إذًا: ما أجهلك!."
كل إنسان يعصي الله عزَّ وجل مدموغ إما بالكفر، وإمّا بالجهل، فهذا معنى:"تغلبه الناس على ما يظن ولا يغلبها على ما يستيقن".
أقوال شتى: