كن عزيز النفس أيها المسلم:
سيدنا عمر جاءه رجل يبدو أنه طلب طلبًا بإلحاح، فما رضي له بهذا الموقف الذليل، قال له:"يا هذا لقد أضعت من نفسك أكثر مما ضاع منك", أضعت من مكانتك، أضعت من كرامتك، أضعت من إنسانيتك أكثر مما ضاع منك، النبي علمنا:"ابتغوا الحوائج بعزة الأنفس، فإن الأمور تجري بالمقادير".
(ورد في الأثر)
النبي الكريم علمنا، فعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ, قَالُوا: وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلاءِ لِمَا لا يُطِيقُ".
(أخرجه الترمذي عن حذيفة في سننه)
أنت تمثل هذا الدين، لماذا للسفير سيارة فخمة، ويرتدي أجمل الثياب؟ لأنه يمثل أمة، هندامه ليس ملكه، هندامه ملك أمته، مكانته طلاقة لسانه، يختارونه مثقفًا ثقافة عالية، يتقن لغتين أو ثلاثًا، يتقن عدة اختصاصات.
ينبغي على المسلم أن يحصن نفسه من المهلكات:
المؤمن لا يتألق إلا بالطاعة التامة لله عزَّ وجل، اضبط لسانك نهائيا، وابتعد عن الغيبة مهما كلَّف الأمر, أحد العلماء الأجلاء، وهو الشيخ بدر الدين الحسني، إذا حضر أحدٌ لا يتكلم أمامه كلمة، فإنْ تكلم أحدٌ, قال فورًا: اسكت يابا، أظلم قلبي، عوِّد نفسك ألاّ تغتاب.
رجل مستقيم مقبل على الله عزَّ وجل، موفق في عمله، له حسَّاد كثيرون، هؤلاء الحساد نهشوا من لحمه، واغتابوه بحق وبغير حق، فلما قال له أحدهم: إني أشفق عليك مما يقوله عنك الناس، فقال:"هل سمعت مني عنهم شيئًا؟ قال لا، قال: إذًا عليهم فأشقق".