الصفحة 346 من 371

{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}

(سورة البقرة الآية: 257)

يخرجهم من الظلمات إلى النور, الظلمات صيغة جمع, كلمة النور مفرد، الحق واحد, والدليل:

{فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ}

(سورة يونس الآية: 32)

الحق واحد في العالم كله، لأن الله هو الحق، فالحق لا يتعدد, ولا يتنوَّع، الحق موحد، الباطل منوَّع, لهذا:"ما اختلفت دعوتان إلا كانت إحداهما ضلالة".

قال:"إذا هِبْتَ أمرًا فقع فيه، فإن شدة توقِّيه أعظم مما تخاف منه", هذا ينطبق على قول بعض الحكماء:"توقع المصيبة مصيبةٌ أكبر منها"، إذا كان الإنسان خائفًا من شيء، فهذا الخوفُ يدمِّره، فإذا اقتحمه انتهى الأمر، فهذا الخوف الشديد هو حجاب بين العبد وربه، كل شيء تخافه استعن بالله واقتحمه اقتحامًا.

وقال:"من استقبل وجوه الآراء عرف مكان الخطأ", أنا أقول لكم: أخطر شيء يصيب الإنسان أن يعزل نفسه عن المجتمع، فإذا عزل نفسه عن المجتمع بنى أوهامًا وأوهامًا، فكلما وسَّع الإنسان دائرة اتصالاته كلما عرف حجمه وموقعه، تصور إنسانًا عنده ماكينة تريكو مثلًا، قال لك: هذه أعظم ماكينة في العالم، وهي ماكينة موديل (49) هذا يكفيه أن يدخل إلى معمل أحدث فيعرف حجم آلته، كلما وسع اتصالاته واطلاعه ومعرفته، يعرف حجمه الحقيقي، والإنسان لا يرقى إلا إذا انطلق من حجمه الحقيقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت