الصفحة 344 من 371

كل إنسان عنده حاجة للأمن، يكون مطمئنًا، يخاف أن يتعرّض لمقلقات، حاجة الإنسان إلى الصحة، حاجته إلى الكفاية، حاجته إلى زوجة صالحة، هذا الكلام للشباب، حاجته إلى أولادٍ أبرار، حاجته إلى التوفيق في عمله، حاجته إلى حياةٍ هادئةًٍ مطمئنة، هذه الحاجات أنت كداعية بيِّن للناس, أنه:

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

(سورة النحل الآية: 97)

{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا}

(سورة النساء الآية: 147)

إذا أنت حاولت أنْ تلبِّيَ حاجات الإنسان الأساسية عن طريق الدين فأنت داعيةٌ ناجح، فهذا المدعو إنسان يخاف، وهو قلِقٌ على صحته، قلقٌ على ماله، قلقٌ على مستقبله، على أولاده، على زوجته، وهذا شيء طبيعي، لأن القلق والضعف شيءٌ خِلْقي في أصل الإنسان، لقوله تعالى:

{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا}

(سورة المعارج الآية: 19)

هكذا خلق الإنسان, قال تعالى:

{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ}

(سورة المعارج الآية: 19 - 23)

المصلي ناجٍ من الهلع والجزع، فإذا أردت أن تدعو إلى الله عزَّ وجل، فاستخدم حاجة الإنسان الأساسية, حاجته إلى الكفاية، حاجته إلى الأمن، حاجته إلى السلامة، حاجته إلى الصحة، حاجته إلى التوفيق، حاجته إلى التيسير، إذا بيَّنت له الآيات التي تؤكد أن كل هذه الحاجات مقضية في ظل الدين فيقبل على هذا الدين، فلذلك معالجة الموضوعات في الدعوة إلى الله أمْرٌ خطير جدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت