الصفحة 310 من 371

أخ آخرُ يبيع مفروشات، قال لي: جاءني شخص غريبٌ أمرُه، يريد غرفة نوم، بدأ مِن الخشب، فأخذنا له خشبَ جوز، وتركناه ينشف سنتين، بعد ذلك طلب الكتلوكات، ستة أشهر حتى انتقى موديلًا، بدأنا في الشغل، وكل يوم يراقب العملَ، قال لي: ذات مرة انبطح تحت التخت ونظر، وقال: هل به عقدة؟ وكان فيه عقدة، القصة طويلة، بقينا سنة ثانية نشتغل بغرفة النوم إلى أن انتهت، وعلِقنا بالمسكات ستة أشهر ثانية، بعد ذلك انتهت الغرفة، ووضعناها في الصالة، وقدِم ناسٌ كثيرون لكي يشتروها، فنقول: هذه الغرفة مباعة، تعبَ منها كثيرًا، عليها طلب، وأخيرًا, قال له: تعال وخذْها, قال له: حتى أدهن الغرفة، لكي يدهنها يحتاج شهرًا أيضًا، أول وجه معجون، الثاني، الثالث، الرابع، الخامس، السادس، بعد ذلك قال له: الخميس سوف آخذها، جرتْ مشادة، قال له: الخميس إذا لم تأخذها سوف أبيعها، اتّصل به يوم الخميس، قال له: دعْها أسبوعًا آخر، وسوف آخذها، فوافقه على ذلك، ثم اتّصل به في الخميس الثاني، فسمع عند اتصالهِ ضجة في البيت، فقال لزوجته: يا أختي غرفة النوم، قالت له: مات صاحبها, هذه هي الدنيا، إنه يريد الدنيا، لكنّ الموت يطلبُه، حتى يخرجه منها، ومن طَلب الآخرة، طلبته الدنيا، يأتيه رزقه وهو راغم، ومَن طلب الآخرة طلبته الدنيا، الله ييسر له أموره حتى يستوفي رزقه منها، كلام رائع جدًا.

والكلمة الشهيرة التي أقولها لكم دائمًا:"من آثر دنياه على آخرته خسرهما معًا، ومن آثر أخرته على دنياه ربحهما معًا".

هذه زفرة الحسرة يوم القيامة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت