الصفحة 307 من 371

يقول سيدنا عليٌ كرم الله وجهه:"ما كان الله ليفتح على عبدٍ باب الشكر ويغلق عنه باب الزيادة، وما كان ليفتح على عبدٍ باب الدعاءٍ ويغلق عنه باب الإجابة، ولا ليفتح على عبدٍ باب التوبة ويغلق عنه باب المغفرة", ما أمرك أن تدعوه إلاّ ليجيبك، وما أمرك أن تستغفره إلا ليغفر لك، وما أمرك أن تشكره إلا ليزيدك من فضله.

أحيانًا الإنسان, يقول: أمعقول أنْ أدعو الله عزَ وجل، ولي عدو كبير متربص بي، وأنا ضعيف أمامه؟ أمعقول إذا دعوتُ الله أنْ يخلصني الله منه؟ معقول ونصف, لأنه ما أمرك أن تدعوه إلا ليستجيب لك، فالإسلام مصدرُ تفاؤلٍ للإنسان.

وإذا قال لك طفل: كم الساعة؟ قد تكون حاملًا بيدك اليسرى حاجة ثقيلة، والكُمُّ ثابت، وتحته قميص، والساعة تغطيها ملابسُك، تجد نفسك تخجل أن تتجاهله، أليس كذلك؟ تضع الحاجة على الأرض، وتغيِّر وضعَ الساعة، وتزيح الكُمَّ، وتقول له: الساعة السابعة مثلًا، طفل سألك سؤالًا فأجبتَه، وأنت تسأل خالقك، وتقول: يا رب، أنا هذا وضعي، علمك بحالي يغني عن سؤالي، فستجد إجابةً من الله، لكن واللهِ أفقرُ الناس مَن زَهد في الدعاء.

كلما وقع أخٌ في مشكلة كبيرة، أقول له: عليك بقيام الليل، وعليك بالسجود، والدعاء في صلاتك بالليل، وقد جاء في الحديث القدسي:"إذا كان ثلث الليل الأخير نزل ربكم إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من سائلٍ فأعطيه؟ هل من مستغفرٍ فأغفر له؟ هل من طالب حاجةٍ فأقضيها له حتى ينفجر الفجر؟".

(حديث قدسي)

إن الله يحب من عبده أن يسأله شسع نعله إذا انقطع, فعَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ:"لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ حَتَّى يَسْأَلَهُ الْمِلْحَ وَحَتَّى يَسْأَلَهُ شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ".

(أخرجه الترمذي عن ثابت البناني في سننه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت