{وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا}
(سورة الإسراء الآية: 17)
الدنيا مطية الآخرة عند المؤمن:
قال هذا الإمام:"الدنيا خلقت لغيرها ولم تخلق لنفسها"، ليست هي هدفًا، ليست مقصودةً لذاتها، أيْ إذا أردت الدنيا للدنيا فهي أحقرُ مِن أن تُطلَب، لكنك في الدنيا تعرف الله، وفي الدنيا تعمل الصالحات، وفي الدنيا تصطلح معه، لذلك يوم القيامة إذا دخل المؤمنون الجنة:
{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ}
(سورة الزمر الآية: 74)
فالجامعة, هل هي مقصودة لذاتها؟ لا، قد يكون الجو في الجامعة غيرَ مريح، الجوُّ أميلُ للبرد، والمقعد غير وثير، لأنه خشب، وليس للمسند انحناء، بل إنه زاوية قائمة, أما المقعد المريح جدًا فهو في البيت، وفي القصور، وفي الفنادق، فالجامعة ليست مقصودة لذاتها، يجب أنْ تتخذها مطيةً للعلم والمعرفة، وكذلك الدنيا، فإنّ الإنسان الذي قصدها لذاتها هو أحمق، والحديث:"إياك عبد الله والتنعم، فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين".
(ورد في الأثر)