الصفحة 296 من 371

أحد أسباب التوفيق أن تعرف من تصاحب، وقد ورد في الحكم العطائية لابن عطاء الله السكندري:"لا تصاحب من لا ينهض بك إلى الله حاله ولا يدلُّك على الله مقاله", أي هو متصل بالله عزّ وجل، هذا الاتصال من علامته أنك إذا جلست إليه امتلأ قلبك سرورًا، أنست به، والدليل على ذلك: أن النبي عليه الصلاة والسلام حينما جاءه سيدنا الصديق مع سيدنا حنظلة، وقد رأى الصديق حنظلة يبكي, فقال له: ما لك يا حنظلة؟ قال: نافق حنظلة، قال: ولمَ يا أخي؟ قال: نكون مع رسول الله ونحن والجنة كهاتين فإذا عافسنا الأهل ننسى، فقال: أنا كذلك يا أخي انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما انطلقا إليه, قال:"أما أنتم يا أخي فساعةٌ وساعة، أما نحن معاشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا لو بقيتم على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة ولزارتكم في بيوتكم".

(ورد في الأثر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت