الصفحة 288 من 371

قال:"إذا كنت في إدبارٍ، والموت في إقبالٍ، فما أسرع الملتقى"، إذا وجدتَ سيارتين باتجاه واحد، وإحداهما أسرع من الثانية، فإن اللقاء يكون صعبًا، وقد يكون اللقاء مستحيلًا، وقد تزداد المسافة بينهما سعةً وبُعْدًا، أما إذا كان ثمّة مركبتان تتحركان باتجاهين متعاكسين، فما أسرع اللقاء ولو أنهما بطيئتان، فماذا يقول هذا الإمام الجليل؟ يقول:"إذا كنت في إدبار"فالإنسان يتقدم به السن، وهو في إدبارٍ عن الدنيا، والموت في إقبال فما أسرع المُلتقى، لذلك أخطر حدث في حياتنا هو نهاية العمُر، وختام العمل, قال تعالى:

{يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي}

(سورة الفجر الآية: 24)

ويقول هذا الإمام الجليل:"الحذر الحذر فو الله لقد ستر حتى كأنه قد غفر", أي أن الله أرخى الحبل، يقول لك: لم يحدث لي شيء، ليس مِن كلمة أغبى من هذه الكلمة، اقترف المعاصي، وكسب المال الحرام، وتعامل بالربا، ونظر إلى ما لا يحل له, ثم يقول: لم يصِبْني مكروهٌ، لكنّ الإمام قال: الحذر الحذر فو الله لقد ستر حتى كأنه قد غفر، أي أن الله يرخي الحبل, لأنه لو عاقبك بعد المعصية, وأكرمك بعد الطاعة لأُلغي الاختيار, ودخلنا في الجبر والاضطرار.

الخير والشر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت