الصفحة 269 من 371

وهذه أكبر شهادة، ولقد كنت مرةً في عقد قران، فقام أحد الخطباء ليتكلم، فذكر نصًا أعرفه، خاطب النبي عليه الصلاة والسلام سيدنا معاذ بن جبل, قال:"والله يا معاذ إني أحبك"

(ورد في الأثر)

صدقوني ما رأيت في الدنيا شيئًا أثمن من هذا المقام أن يحبك رسول الله عليه الصلاة والسلام، فإذا أحبك رسول الله أحبَّك الله، لذلك النبي الكريم يقول:"ابتغوا الرفعة عند الله".

(ورد في الأثر)

قد يكون حجمك في المجتمع حجمًا صغيرًا جدًا، يعني إنسانًا بسيطًا، موظف صغير، معلم في مدرسة، تاجر صغير، ولك حجم اجتماعي متواضع جدًا، فلست من أصحاب الحول والطول، ولا من أصحاب الأوسمة والرتب، ولا من أصحاب الأموال الطائلة, ولا ممن ينظر إليهم ويشار إليهم بالبنان، إنسان عادي جدًا, ولكن إذا كان الله ورسوله يحبك, وأنت على منهج الله, فأنت ورب الكعبة في مقام الملوك يوم القيامة، ودائمًا يغيب عن أذهاننا المقياس الرباني الذي يقيس به عباده في القرآن الكريم، قال:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}

(سورة الحجرات الآية: 13)

سيدنا سعد بن معاذ, له قول شهير:"يا رسول الله امض لما أردت، خذ من أموالنا ما شئت ودَعْ منها ما شئت، صل حبال من شئت، واقطع حبال من شئت، سالم من شئت وعادِ من شئت، فو الله إنّ الذي تأخذه منا أحب إلينا من الذي تدعُه لنا"المال الذي تأخذه منا أحب إلينا من الذي تدعه لنا، هكذا كان أصحاب النبي، أما اليهود:

{قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}

(سورة المائدة الآية: 24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت