الصفحة 212 من 371

أيها الأخوة, شيءٌ مشرِّفٌ جدًا, وشيءٌ لا يصدَّق، قالوا: سيدنا عثمان لم يضع لحظة إلا وهو يفكِّر، لم يتلفَّت ذات اليمين أو ذات الشمال، لم يسأل أحدًا ولا مجرَّد سؤال, ماذا يجب أن يصنع؟ لقد حدد له ضميره المؤمن الطريق, أصدر الأوامر بإطفاء النار وقهر المرتدين، فماذا فعل؟.

أول عمل قام به، أراد أن يبيِّن للخصوم أن الإنسان لا يقاس بضخامة جسمه، ولا بما يحمل فوق كاهله من سنين وأعوام، إنما يقاس بما وقر في قلبه من إيمان، والآن سوف ترون كيف أن هذا الخليفة المتقدِّم في السن الذي هو أميل للحياء؟ كيف ينتفض وكأنه شاب في ريعان الشباب، كأنه أسدٌ هصور؟ كيف ينتفض ليؤدِّب من حوله من المتمرِّدين.

ماذا فعل عثمان بن عفان لمجابهة هذا الخطر؟

جابه القوى المتمرِّدة التي حملت السلاح ضد الإسلام ودولته في أذربيجان، الحكم الإسلامي وصل في عهد سيدنا عثمان إلى أذربيجان، فسيَّر إليهما جيشًا بقيادة الوليد بن عقبة فردَّهم إلى صوابهم، ووقعوا معاهدةً بالشروط نفسها التي كان أنزلهم عليها حذيفة بن اليمان، فأول جبهة جبهة أذربيجان وأرمينيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت