أنت لو سقيت النبات فهذا عمل صالح، لو أطعمتَ الطير فهذا عمل صالح.
إليكم العبرة من هذه القصة:
أيها الأخوة, أكثر شيء يؤلمني في أثناء السفر، أحيانًا يتحاشى السائقُ الغنمة أن يدهسها، وكذلك الدجاجة، لأن لها أصحابًا، أما بعض الكلاب فلا مبالاة قد يدوسها السائقُ، وقد سمعت قصة، وذكرتها لكم من قبل، وهي مؤثرةً جدًا، سمعتُها من رجل شاهد عيان، قال لي: واللهِ كنت أركب سيارةً مع إنسانٍ غير ملتزم دينًا, وفي طريقه إلى المطار، وفي أيام الشتاء، وعلى طرف الطريق كان جرو صغير قابعًا على جانب الطريق الأيمن, لم أكن منتبها، فوجدته قد انحرف فجأةً بالسيارة انحرافًا شديدًا، ومرَّ فوق يدي هذا الجرو الصغير فقطعهما، وأطلق ضحكةً، وأنا اضطربت اضطرابًا شديدًا، والسائقُ أقوى منه، ولا يستطيع محاسبته، ثم قال لي: وفي الأسبوع الثاني أقسم لي أن الحادث كان يوم السبت ظهرًا، ففي الأسبوع الثاني، وفي يوم السبت ظهرًا، هذا الإنسان نفسه وفي المكان نفسه تعطَّلت عجلة من عجلات سيارته، فرغ هواؤها، فنزل من سيارته, ورفع السيارة بهذا الجهاز (الكريكو) ، وفك هذه العجلة، وهو يفكها تعطل جهاز رفع السيارة، فوقعت العجلة على يديه والسيارة فوق العجلة على رسغيه، وأخذ بحالة إسعاف إلى المستشفى، فإلى أن وصل إلى المستشفى اسودت يداه، فكان لا بدَّ من قطعهما.
فالظلمُ والطغيان عاقبتهما مخيفة، أحد الأشخاص غضب من هرَّة فألقاها من الطابق السابع، وأغلب الظن أنها نزلت ميّتة، بعد أيام فقد بصره.
عثمان يحاسب محتكري الأرزاق: