الصفحة 180 من 371

فاسمعوا الرواية الصحيحة,"فعن أم المؤمنين عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَاذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ لابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ فَأَذِنَ لأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ فَاسْتَاذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ ثُمَّ اسْتَاذَنَ عَلَيْهِ فَجَلَسَ وَقَالَ لِعَائِشَةَ اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أَنْ لا يَبْلُغَ إِلَيَّ فِي حَاجَتِهِ، أَلا أَسْتَحِي مِمَّنْ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلائِكَةُ"

(أخرجه أحمد عن عائشة في مسنده)

نحن تكلَّمنا من قبل وقلنا: إن المزية لا تعني الأفضلية، فهذا الإنسان طبعه شديد الحياء، فلو رأى النبي على حاله تلك لما دخل، وطبعًا سيدنا الصديق إنسان عظيم جدًا، فنوع العلاقة بين رسول الله عليه الصلاة والسلام والصديق تختلف عن نوع العلاقة بين سيدنا عثمان بسيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام، فكل صحابي له نمط، وله طبع وسلوك معيَّن، فالنبي كان يعرف أصحابه واحدًا واحدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت