هل هناك مرتبة أسمى مِن أنْ يقول النبي عليه الصلاة والسلام:"ما ضرَّ عثمان ما صنع بعد اليوم"هذا القول قد يفهم فهمًا معكوسًا، وهو أنه بعد أن أنفق هذه النفقة لو ارتكب كل المعاصي، فهذه المعاصي لا تضرّه، ليس هذا هو المعنى، هذا السخاء الكبير جعله على درجة من القرب كبيرة جدًا، هذه الدرجة لن تسمح له أن يفعل شيئًا، هذه الدرجة العالية من القُرب لن تسمح له أن يقترف ذنبًا، أي أن كل أفعاله لا تمتّ إلى الذنوب بصلة،"ما ضرَّ عثمان ما صنع بعد اليوم".
انظر إلى المفارقة بين الرواية الصحيحة وبين الرواية المغلوطة في قصة عثمان:
هناك قصة تروى روايةً محرَّفة، أن النبي عليه الصلاة كان جالسًا، وقد حسر عن فخذه، فدخل سيدنا الصديق فلم يفعل شيئًا عليه الصلاة والسلام، ودخل سيدنا عمر ولم يفعل شيئًا، ثم دخل سيدنا عثمان فقال: ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة، وأسدل ثوبه.