الصفحة 178 من 371

أقول لكم هذا الكلام, وأرجو أن يبقى في أذهانكم, قول النبي عليه الصلاة والسلام:"الرؤيا الحسنة من الرجلِ الصالح، جزءٌ من ستة وأربعين جزءا من النبوة".

(أخرجهما البخاري ومسلم عن أنس بن مالك في الصحيح)

أي أن الله عزَّ وجل لكرامتك عليه أحيانًا يُريك رؤيا إعلامية مباشرة، هذه الرؤيا إيَّاكم أن تستهينوا بها، إذا كانت هذه الرؤيا واضحة وضوح الشمس، نداءٌ يدعوك في النوم إلى طاعة الله، إلى سلوك طريق الإيمان، فاعلم علم اليقين أن هذه الرؤيا هي إعلامٌ من الله عزَّ وجل، كيف أن الأنبياء يأتيهم الوحي؟ الرؤيا الصادقة جزءٌ من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، ما بقي من النبوة هذه الأيام إلا الرؤيا الصالحة، يراها الرجل الصالح، أو تُرى له، فإذا رأى المسلمُ رؤيا صالحة واضحة تمامًا وضوح الشمس، تأتي كفلق الصبح، عليه أن يعبِّرها، ويتفاءل بها.

سيدنا عثمان سمع في منامه مناديًا, يقول: أيها النائمون أن هُبّوا أيقاظًا فإن أحمد قد خرج بمكة، هذه بشرى.

3 -كان رجلًا سخيًا:

كان هذا الصحابي الجليل سخيًا إلى درجة تأخذ بالألباب، كان سخيًا إلى درجة لا تصدَّق، ففي بعض مواقف سخائه أمام النبي عليه الصلاة والسلام، قال عليه الصلاة والسلام:"ما ضرَّ عثمان ما صنع بعد اليوم، الَّلهم ارض عن عثمان، فإني عنه راضٍ".

(ورد في الأثر)

هل توجد مرتبة أعلى من هذه المرتبة، أن يقول النبي عليه الصلاة والسلام:"الَّلهم ارض عن عثمان فإني أمسيت عنه راضٍيًا".

(ورد في الأثر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت