الصفحة 172 من 371

{وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ}

(سورة الشورى الآية: 52 - 53)

صراط الله؟ أي هل تعرف مَن تصاحِب؟ حينما تجلس في مجلس علم، حينما تستمع إلى كلام الله، حينما تستمع إلى سنة النبي، هل تعرف مع مَن تجلس؟ مع خالق الكون، مع منهج الله.

الميزان الصحيح لتقييم الناس هو بما عند الله وليس بما عند البشر:

قلت في درس سابق: إن الذي يدعو إلى الله عزَّ وجل ويأتي عمله مطابقًا لدعوته، منطلقًا من إيمانه وإخلاصه فهو في قمة المجتمع البشري عند الله، ولو كان عند الناس في أدنى درجة من السُلَّم الاجتماعي, ولو كان حاجبًا، ولو كان ضارب آلة كاتبة، ولو كان موظَّفًا بسيطًا جدًا، ولو كان عاملًا بأجر محدود، لقوله تعالى:

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}

(سورة فصلت الآية: 33)

ما هي التجارة التي لن تبور؟

أيها الأخوة، إذا شعرت أن أخًا كريمًا سعى سعيًا حثيثًا، واجتهد اجتهادًا طويلًا لهداية أخ واحد، ولكن لهداية حقيقية، وليست غايته (تباركنا بكم يا سيدي) ، والمعاصي مِن حوله، وتحوم حواليه, فكثير من الناس لهم كلمات لطيفة لكن ليست لها معنى إطلاقًا، مثل: تباركنا، والبيت أنور بوجودك يا سيدي، وتجد هذه الأجهزة من حوله، والمعاصي، والنساء السافرات، والاختلاط، فأي بركة هذه؟ نحن إذا قلنا:"لئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك مما طلعت عليه الشمس"

(ورد في الأثر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت