أنا أعجب أحيانًا من بعض أخواننا, أين ذاهب؟ والله إلى دول الخليج، كم سنة سوف تظل هناك؟ خمس سنوات, وزوجتك, يقول: أتركها في الشام، هل هذا الكلام معقول؟ هناك حاجة أساسية، والإنسان يجب أن يكون دقيقًا، هذه فطرة، لأن يبقى مع زوجته بدخل معقول أفضل من أن يغتني، ويكون هناك خلل في البيت، وهو غائب، هذه حقيقة أساسية، فاستفيدوا منها، أقصى سفر أربعة أشهر، أما تركها خمس سنوات، هي إن شاء الله عفيفة، لكنها احترقت حرقًا في غيابك، وأنت احترقت في غيابها، ما هذا العمل؟ المفروض أن يجتمع شمل الأسر.
إذا لم يكن دخلك في بعض دول الخليج يساوي ستة آلاف أو ستمئة دينار يُمنَع أن تجلب زوجتك، أصبح له أول سنة والثانية والثالثة، دخله أقل من ستمئة دينار، هكذا النظام، هذا النظام لا ينبع من الإسلام، الإسلام يجب أن تجتمع الأسر، أن يجتمع الأزواج مع الزوجات، فبعض الدول إذا لم يكن لك دخل معين يجب أن تعيش بلا زوجة، أفتعيش منفردًا في هذا البلد بلا زوجة؟ وزوجتك وحدها في بلدها, فالله الغني، والرزاق واحد، أينما كنت فهو الرزاق، هذا كلام دقيق، وله علاقة بحياة الإنسان، فإنه لم يغب أحد عن زوجته سنوات إلا وسُمع أحاديث، وبُثَّت الإشاعات، طبعًا العفيفة الطاهرة تبقى على عفتها، لكن هناك خطأ ارتكبه زوجها.
اجتهاد عمر في مسألة إذا سرق الجندي أثناء المعركة:
مع أن الاعتراف سيد الأدلة، لكن سيدنا عمر, قال مرة: ليس الرجل بمأمون على نفسه إن أجعته، أو أخفته، أو حبسته أن يقِر على نفسه زورًا, لذلك في المحاكمات الآن إذا قال الإنسان: أنا اعترفت تحت الضغط، يعد اعترافه باطلًا،"ليس الرجل بمأمونٍ على نفسه إن أجعته، أو أخفته، أو حبسته أن يقر على نفسه زورًا, وهذا الإقرار لا قيمة له إطلاقًا."