يروي البخاري ومسلم رضي الله عنها, أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم, قال:"بينما أنا نائمٌ إذ رأيت قدحًا، أوتيت به فيه لبن، فشربت منه حتى إني لأرى الريَّ يجري في أظفاري ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب, فقال أصحاب النبي عليهم رضوان الله: فماذا أَوَلْتَه يا رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ قال: العلم".
(أخرجهما البخاري ومسلم في الصحيح)
لأنه غذاء الإنسان، هذا تأويل النبي للرؤيا التى رآها، أي أن عمر عالم.
خشية عمر من أن يفتضح مسلم عند إدراك الحد:
نحن نعرفه شديدًا جدًا، ولكن بقدر ما هو شديد فهو رحيم، قال:"جيء بمسلم ارتكب ما يوجب إقامة الحد عليه، ويشهد ثلاثة شهادات تدينه، ولم يبق إلا شهادة الرابع، ثم يصير الحد عقابًا محتومًا، يرسل عمر، ويستدعي الشاهد الرابع، ولا يكاد يراه مقبلًا حتى تأخذه رهبة، وحينما تقترب خطاه ينظر أمير المؤمنين, ويقول: أرى رجلًا أرجو ألا يفضح الله به واحدًا من المسلمين، يقدم الشاهد فيقول لعمر: لم أرَ شيئًا يوجب الحد، يتنفس عمر الصعداء، ويقول: الحمد لله رب العالمين", كان يتمنى أن هذا الشاهد الرابع لم ير شيئًا حتى لا يفضح مسلمًا، تذكروا قول الله عزَّ وجل:
{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
(سورة النور الآية: 19)
فالذي يتمنى أن تشيع الفاحشة في المؤمنين هذا وضع نفسه مع المنافقين، هل المؤمن يتمنى أن يفضح مؤمنًا؟ بالتأكيد فهو ليس مؤمنًا، بل منافق, قال تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا}
(سورة النور الآية: 19)
هدف عمر رضي الله عنه أن ينجو الناس بسمعتهم، وبأجسادهم من العقاب.