الصفحة 146 من 371

{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}

(سورة يونس الآية: 62 - 63)

اتضح الأمر جليًا، اتق الله فأنت ولي، وليس فوق هذا التعريف تعريف، فهذا تعريف قرآني.

أما النبي عليه الصلاة والسلام, قال:"إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبِه".

(ورد في الأثر)

هذه شهادة، إذا شهد لك النبي فهذه أعظم شهادة، أحيانًا إنسان يفتخر بأستاذه, فيقول: الدكتور الفلاني علَّمنا في الجامعة، عندما يكون الإنسان مؤمنًا، ويكون تلميذًا للنبي عليه الصلاة والسلام فهذه أكبر شهادة يحوزها.

عندنا في السيرة شيء اسمه موافقات عمر، فكان سيدنا عمر يتمنى شيئًا فينزل به قرآن، وهذه من خصائص هذا الصحابي الجليل، لذلك قالوا:"سيدنا عمر له موافقات"، فمرة قال للنبي عليه الصلاة والسلام:"يا رسول الله, أليس هذا مقام إبراهيم أبينا؟ قال: نعم، قال: لو اتخذناه مصلى، فما هي إلا أيام حتى جاء الوحي بالآية الكريمة:"

(ورد في الأثر)

{وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}

(سورة البقرة الآية: 125)

كذلك تمنى أن يأتي تشريع ينظم علاقة الأبناء بالآباء في الدخول على آبائهم وأمهاتهم، فنزلت الآيات تبيِّن أدب الابن في الدخول على أبيه وأمه, قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَاذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}

(سورة النور الآية: 58)

فكلما تمنى شيئًا يأتي الوحي مؤكدًا له، هذا من صدقه مع الله ومن شدة إخلاصه، من أجل هذا قال النبي عليه الصلاة والسلام:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي الهادين المهديين عضوا عليها بالنواجذ"

(أخرجه ابن ماجه عن العرباض بن سارية في سننه)

إذًا: إذا اجتهد سيدنا عمر اجتهادًا، فاجتهاده هذا يضاف إلى السنة، وملحق بها، لعظم هذا الصحابي الجليل.

من كلمات عمر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت