الصفحة 125 من 371

مرة سأل وفدًا زاره من حمص عن واليهم عبد الله بن قرط، فيقولون:"هو خيرٌ يا أمير المؤمنين، لولا أنه بنى لنفسه دارًا فارهة، سيدنا عمر, قال: دارًا فارهة يتشامخ بها على الناس، بخٍ بخٍ لابن قرط، ثم يوفد إليه رسولًا, ويقول: ابدأ بالدار فاحرق بابها، ثم ائت به إلي، ويأتي هذا الرجل الوالي، ولا يكاد أن يقبل على أمير المؤمنين حتى يأمره أن يخلع حُلَّته (ثيابه) ويلبس مكانها لباس الرعاة, ويقول له: هذا خيرٌ مما كان يلبس أبوك، ثم يتناول عصى، ويقول له: هذه خيرٌ من العصا التي كان أبوك يهشُّ بها على غنمه، ثم يشير إلى الإبل, ويقول له: اتبعها وارعها يا عبد الله، ثم بعد حينٍ يستدعيه، ويقول له معاتبًا: هل أرسلتك لتشيد وتبني؟ ارجعْ إلى عملك، ولا تعد لما فعلت أبدًا".

فما أراد من الولاة أن يكون لهم مظهر، مرةً قال لواحد منهم:"بلغني أنه قد فشت لك فاشية", أصبحت لك هيئةٌ في ملبسك ومسكنك ومطعمك ومركبك ليست لعامة المسلمين,"احذر يا عبد الله, أن تكون كالدابة مرت بواد خصب، فجعلت همها في السمن, وفي السمن حتفها".

من الشكاوي التي رفعت إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت