ـ الأول: من قتل نفسا عمدا فإن الله يقول: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } [النساء:93] مر معنا في الحساب والجزاء أن أول ما يحاسب عليه الخلق الصلاة وأول ما يقضى بين الناس الدماء وأي مقتول يقتل عمدا يَنجُم عن هذا الأمر ثلاثة أمور ينجم عن هذا الحدث ثلاثة أمور:
ـ حق لله .
ـ وحق للمقتول .
ـ وحق لأولياء الدم .
فأولياء الدم يخيرون مابين القصاص أو الدية أو العفو ولهم أن يختاروا إحداها . وحق الله هذا نؤجل الحديث عنه لأنه يتعلق بالحديث.
ـ وحق للمقتول و هذا لا يمكن أن يسقط حتى لو عفى أولياؤه والد قتل وعفى أبناءه فحق الوالد لا يسقط يوم القيامة يطالب؟ يطالب بحقه لأن الميت لا يستفيد شئ من عفو الناس فعلى ذلك له حق يطالب به يوم القيامة .
ـ بقي حق الله ظاهر الآية { وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا } [النساء:93] على أنه مخلد في النار لكن أهل العلم جمهور العلماء يقولون إن الآية تجري مجرى الوعيد وأنه إذا مات على التوحيد على الإيمان ولم يأتي بناقض فإن الخلود هذا خلود مؤقت وإنما ساقه الله بهذا الطريقة للزجر ولبيان حرمة الدماء وإلا إن شاء الله جل وعلا عفا عنه وإن شاء عذبه قال الله جل وعلا {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ } [النساء:48] هذا الأول .