فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 4814

(بسم الله الرحمن الرحيم)

هذه السورة معدودة الآيات

(تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ(1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ

الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5 ) )

قلنا في سورة الضحى أن النبي عليه الصلاة والسلام لُمز لما

أنقطع عنه الوحي ومعنى ذلك أن له خصوم لا نستطيع أن

نقول أنهم خصوم عامة فقط ذنبهم أنهم لم يؤمنوا بل كانوا

يتحرشون به صلى الله عليه وسلم من هؤلاء أبو لهب وهو

الاسم الوحيد الذي جاء بالكنية في القرءان وأبو لهب أسمه

عبد العزى بن عبد المطلب وسمي أبو لهب لإشراق وجنتيه

أي لجماله تشبيهًا له بالجمرتين , ومع ذلك كله قال الله جلا

وعلا: ( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ)

العلماء رحمهم الله يقولون نقلًا عن الأخبار الصحيحة وأخذ منها أن النبي صلى الله عليه وسلم نادى في قومه يا صباحه: فاجتمعوا فلما اجتمعوا أخبرهم عليه الصلاة والسلام ويبتليهم أولًا أنه سيحدثهم بحديث فهل هم مصدقوه فأخبروه أنه محل صدق به فلما دعاهم إلى

توحيد الله قال له أبو لهب (هذا الذي هو عمه) ألهذا جمعتنا:

تبًا لك سائر اليوم وأنفض ,فكان سببًا ذلك في انفضاض

الناس عنه صلوات الله وسلامه عليه .

وثبت أنه صلى الله عليه وسلم أنه يدعوا في سوق ذي المجاز

(أحد أسواق العرب الثلاثة) فكان يدعوا الناس إلى التوحيد

فإذا فرغ من خطابه ودعوته قام عمه يتبعه ويفند ما قال صلى

الله عليه وسلم ويقول لا تصدقوه إنه صابئ كاذب قال أحد

الرواة فكان الناس يسألون من هذا فيقولون محمد بن عبد الله

ومن هذا الذي يكذبه فيقولون عمه أبو لهب وكان المفترض

على الأقل على سنن الجاهليين أن ينصر ابن أخيه لكنه كان

يتبعه في كل محفل يكذبه

من أجل هذا قال الله (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) يقولون العلماء تبت

الأولي دعاء والثانية أخبار وليست توكيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت