فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 4814

(تأملات في سورة الجن)

الحمد لله الذي خلق خلقه أطوارا،وصرفهم كيفما شاء عزة واقتدارا،وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له لارب غيره ولا إله سواه، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع هداه، أما بعد:أقول قبل الشروع في درس الليلة إن المحاضر في مثل هذه الدروس العلميه يتنازعه في الغالب أمران:ـ

الأمر الأول:ـ الجنوح إلى الوعظ.

الأمرالثاني:ـ الإبقاء على محظية الدرس العلمي.

وتفصيلا للقول يقال إنه لايمكن الفرق التام والانفكاك مابين الوعظ والعلم لأنه لايحسن أن يعظ الناس من ليس بعالم،لكن كذلك إذا كان الدرس العلمي يغلب عليه الوعظ الذي يخاطب به معشر العصاة غالبا فهذا يحرم طالب العلم من النتف العلمية والفوائد التي جاء من أجلها في المقام الأول ومن حسن الصنيع الذي قام به المشايخ الفضلاء القائمون على هذه الدورة أنهم زاوجوا مابين الدروس العلميه ومابين إقامة محاضرات عامه، مابين أسبوع وآخر يتخللها وعظ ، فهذا التخلل الوعظي يخفف الوطأ عن الشيخ المحاضر في الدرس العلمي، فالفضلاء من الأخيار الذين كلمونا وأرادوا أن نكثر من جانب الوعظ نرجوا أن يعذرونا في أننا المقام الأول مقام درس علمي فعلى هذا إن لم يكن في درس الليله شيء من الوعظ نرجوا أن نكون قد قدمنا شيئا من العذر لأنفسنا، هذا الأمر الأول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت