بسم الله الرحمن الرحيم
برنامج محاسن التأويل للشيخ د/ صالح بن عواد المغامسي ( وفقه الله )
(( سورة العلق ) )
* سورة العلق مكية باتفاق العلماء , والخمس الآيات الأولى منها أول ما نزل على قلب نبينا صلى الله عليه وسلم وهن أول رحمات الله القرآنية لهذه الأمة أمة محمد ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ * أسماء سورة العلق:-
1ـ توقيفية . 2- اجتهادية.
أولًا: التوقيفية وهى اثنان:
1ـ العلق: وهو الموجود في المصاحف التي بين أيدينا الآن .
2ـ { اقرأ باسم ربك الذي خلق } هكذا كاملًا وهذا ورد عن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ولهذا قلنا أنه توقيفي لأننا أسندناه إلى النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ
* قال ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ لمعاذ بن جبل: ( أفتَّان أنت يا معاذ ؟ ) ثم بين له ماذا يقرأ وأرشده إلى جملة من السور قرأ في إحداها {اقرأ باسم ربك الذي خلق} ، فدل على أن أسماء السور توقيفية.
ثانيا: الاجتهادية:
ونعنى بالاجتهادية الأسماء التي لم يرد دليل صريح على تسمية النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ بها ، أي ذكرها العلماء فيما بعد في بطون كتب التفسير وإما في بعض المصاحف التي طبعت هنا وهناك وهى أنها سميت سورة (القلم) وهذا بعيد وإن كان قاله بعض الأئمة الأجلاء كابن القيم ـ رحمه الله ـ لكن سورة ( القلم ) إذا انصرفت إنما تنصرف على الصحيح إلى سورة { ن والقلم وما يسطرون } .
-فأول ما نزل من العلق الخمس الأول { اقرأ باسم ربك الذي خلق** خلق الإنسان من علق** اقرأ وربك الأكرم** الذي علم بالقلم** علم الإنسان ما لم يعلم }
وهذه الخمس منفكة عن بقية السورة وهى أول ما رحم به الله نبينا ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ وليس من المحمود أن نبدأ بتفسير هذه الآيات بالذات دون بيان الأجواء التي نزلت فيها هذه السورة