فالمعني في الآية هنا (وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ) هو من ؟هو جبريل عليه الصلاة والسلام ، ذكرنا جبريل وذكرنا إسرافيل وميكال وملك الموت وذكرنا أنهم سادة الملائكة فيما يظهر لنا ومن دلائل أن جبريل سيد الملائكة أنه ثبت في الحديث القدسي كما عند مسلم في الصحيح: ( أن الله إذا أحب عبدًا نادى جبريل ) فتقديم جبريل على غيره فيه ظاهر وقرينة ظاهرة على أنه أعظم الملائكة قدرا وسيد الملائكة (إني أحب فلانًا فأحبه فيحبه جبريل ، ثم ينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلانًا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يُكتب له القبول في الأرض) .
الملائكة عليهم الصلاة والسلام لا يأكلون ولا يشربون ؛ ولهذا لما أتوا أضيافًا على إبراهيم لم يستطيعوا أن يقربوا طعامه (فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ) أي إلى الطعام (نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً) كما حكا الله جل وعلا ، وبذات الوقت كذلك فإن الملائكة لا يتناكحون فبالتالي لا يتناسلون ، هناك بيت معمور في السماء السابعة يُقال إنه لو سقط لسقط على الكعبة أي أنه موازٍ للكعبة هذا البيت يطوف حوله كل يوم سبعون ألف ملك ومن هنا تعلم يا أُخي أن الله جل وعلا غني عن عبادة خلقه وأنه تبارك وتعالى استغنى بحمده ؛ ولهذا أخبر جل وعلا أن الملائكة يعبدونه ويسبحونه وقد قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - أي الذكر أعظم قال: ( ما اصطفى الله لملائكته"سبحان الله وبحمده") ..
بهذا نختم... سبحان الله وبحمده كما أمرنا ربنا وأمر رسولنا وكما كانت الملائكة تصنع بين يدي ربها نسأل الله لنا ولكم التوفيق ...وهذا ما تيسر إيراده وتحرر إعداده حول عالم الملائكة الأبرار..وصلى الله على محمد..
والحمد لله رب العالمين،،،،،،