فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ) والنبي - صلى الله عليه وسلم - رأى الملك جبريل على هيأته التي خلقه الله تعالى عليها مرتين ، المرة الأولى: في أيام الوحي الأولى رآه على كرسي بين السماء والأرض له ستمائة جناح قد سد الأفق وهذه في أول أيام الوحي ، ثم قُدر له - صلى الله عليه وسلم - أن يرى جبريل في رحلة الإسراء والمعراج ولهذا دونها الله ذكرها في كتابه قال الله: ( وَلَقَدْ رَآهُ) فالرائي محمد - صلى الله عليه وسلم - والمرئي جبريل (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى) فقول الله جل وعلا: ( نَزْلَةً أُخْرَى) أي مرة أخرى وهذا يدل على أن هناك مرة سبقتها وهذه المرة التي سبقتها هي التي أثبتها الله في سورة التكوير قال الله جل وعلا: (وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ) (رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ) أي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى جبريل على هيأته التي خلقه الله عليها كما بينا قد سد الأفق ، ومسروق - رضي الله عنهم - جاء إلى عائشة أم المؤمنين وقال لها: يا أماه هل رأى محمد ربه؟ - صلى الله عليه وسلم - قالت: لقد قُص شعب رأسي مما تقول فلما جادلها قال لها: ألم يقل الله (وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ) قالت: أنا أول هذه الأمة من سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية هذا جبريل.