تأملات في سورة يونس (1)
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا،من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدا،وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره،واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين.أمابعد ....فهذا واحد من اللقاءات المتجدده مع كتاب ربنا جل وعلى وكنا قد انتهينا في اللقاء الماضي ماأردنا أن نعلق عليه من سورة التوبة ونشرع اليوم إن شاء الله تعالى في تفسير سورة يونس واختيار بعض الآيات منها للتعليق عليها كما جرت العادة وقبل أن شرع فيها نستذكر بعضًا مما ذكرناه في سورة التوبة وقد بينا أن الله جل وعلا قال فيها (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله....) وقلنا إن إنما/أداة من أدوات الحصر وقلنا إن الله جل وعلا هنا جعل الزكاة الشرعية منصرفة إلى ثمانية أقسام عدَّى في بعضها باللام وعدَّى في بعضها بفي والفرق بالتعدية باللام والتعديه بفي أن اللام تقتضي التمليك أما في فلا تقتضي التمليك وحتى تظهر المسألة لوأن إنسانا أراد أن يخرج زكاة ماله فأراد أن يعطي فقيرا فإنه يلزمه شرعا أن يسلم الفقير المال بنفسه يعني يصل المال إلى الفقير بأي واسطة كانت فلابد أن يملكه الفقير حتى تصبح هذه الزكاة وصلت وهذا مقتضى قول الرب جل وعلا(إنما الصدقات للفقراء