)أما التعديه بفي فلا يلزم أن يقبضها من صرفت له بنفسه فمثلا لو وجد مجاهدون متطوعون كما في الزمن القديم مثلا فأراد إنسانا أن يزكي فاشترى بزكاة ماله فرسا فوضع الفرس في حظيره تعطى للمجاهدين هذا يكفي لايلزم تسليمها إلى مجاهد بعينه هذا الفرق بين الأمرين وقلنا اختلاف العلماء في قوله جل وعلا (وابن السبيل) ورجحنا أنه المجاهد المتطوع في أصح أقوال العلماء وللعلماء في ذلك كما قلنا أقوالا عدة وتكلمنا عن مسجد الضرار وقلنا إن الله يقول (والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون) وقلنا إن المكان المعتبر في الشيء أصل تأسيسه.فالمسجد هذا رغم أنه بني مسجدا لكن لما أسس لغير الغاية المنشودة من المساجد أسس ضرارا وكفرا لم ينفعه أنه مسجد فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بهدمه واحراقه ولايقال أن تغير نيته فلو كان كذلك لبعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر أو عمر أو غيرهما من وجهاء الصحابه وأقاموا فيه الصلوات وغيروا الطريق التي من أجلها أنشيء لكن ماأنشيء على باطل يبقى منشأ على باطل وماأنشيء على حق يبقى منشأ على حق ولو دخله بعض.(