عاش النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ في مجتمع جاهلي يعبد أهله الأصنام والأوثان وفيه كثير من اللغط والفواحش والمنكرات اصطفاه الله ـ - عز وجل - ـ ليبلغ عن الله رسالاته بل اصطفاه الله ليجعله نموذج للكمال البشرى وانتقل من رجل عادي يعيش في أجواء فيها ما فيها من المعاصي إلى الكمال البشرى أمر ليس بالهين يحتاج إلى تدرج واصطفاء وقد كان نبينا ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ أصلا في ذاته دعوة أبيه إبراهيم وبشارة أخيه عيسى .
لماذا يقول العلماء ( فجا ور) في حراء ولا يقولوا (اعتكف) في حراء ؟
لأن الاعتكاف لا يكون إلا في المسجد أما خارج المسجد فيسمى مجاورة ، كمن يأتي المدينة فيسكن في إحدى مبانيها ليحظى بالصلاة في المسجد لا يقال له معتكف وإنما يقال له مجاور فإذا التزم المسجد وبقي به أيام وليالي يسمى معتكفًا إذا نوى الاعتكاف
* تحنث رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ الليالي ذوات العدد في حراء ، و معالي الأمور تحتاج إلى من يتصدى لها ويدفع ثمنها .
وقد قيل:-
إذا غامرت في شرف مروم *** فلا تقنع بما دون النجوم
فطعم الموت في أمر حقير *** كطعم الموت في أمر عظيم .