ـ وابن تيمية غفر الله له ورحمه من أعظم علماء المسلمين يقول: إن عذاب القبر ونعيمه يقع على الروح والجسد وهذا متفق عليه عند أهل السنة ويقع كذلك حينا آخر على الروح منفردة عن البدن يقع عذاب القبر أو نعيمه على الروح والجسد متصلتين ويقع أحيانا على الروح دون الجسد والنبي عليه الصلاة والسلام أخبر عن شئ من هذا أخبر أنه رأى الزناة الزواني ـ نسأل الله العافية ـ معلقات من أثدائهن في تنور ضيق من أدناه واسع من أعلاه ورأى أكلة الربا تمر عليهم سابلة آل فرعون ورأى الرجل الذي يزني رأى أقواما يقرب إليهم قدر نضيج طيب فلا يأكلون منه ويأكلون من لحم نتن خبيث قلت من هؤلاء يا جبريل قال هذا الرجل يترك امرأته حلالا طيبا ويذهب يزني يبيت مع امرأة خبيثة حتى يصبح فكما يقع في الحياة الدنيا ما حياة البرزخ إلا صورة لحياة لحياة الدنيا فالإنسان يرى ما الذي يصنعه في الدنيا الجزاء من جنس العمل سيكون نفس الصنيع بك في برزخك والله يقول: { ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون } ويقول: { يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الأخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء } هذا الإتصال بين الروح والجسد ينقطع أحيانا يتصل أحيانا تكون للروح سرعة أكثر من حياتها من سرعتها وهي ملتصقة بالجسد في الحياة الدنيا وعلى هذا حمل العلماء كيف أن النبي $ صلَّى بالنبيين إماما بالمسجد الأقصى وصلوا وراءه ثم عرج به إلى سدرة المنتهى ورأى إخوانه من النبيين في السماوات السبع.
ـ قالوا كيف قابلهم في الأرض ثم قابلهم في السماء ؟