فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 4814

قال بعض العلماء في الإجابة / إن سرعة الروح غير سرعة الجسد فقابلهم في السماوات السبع أرواحا عليهم صلوات الله وسلامه عليه أجمعين الذي يعنينا من كل هذه علاقة الروح بالجسد تدل في المقام الأول على عظمة الخالق جل جلاله وأن هناك رب خالق للخلائق كلها يدبرها تبارك وتعالى كيف يشاء ويفعل فيها ما يريد وأنه جل وعلا حكم بالنجاة لأهل الإيمان والعمل الصالح وحكم بالخسران والخيبة على أهل الكفر والعمل السيئ وأنه جعل الدنيا مزرعة للآخرة زهرة حائله ونعمة زائلة ولا بد من لقائه تبارك وتعالى والإنسان خلق في أطوار كان جنينا لا يدري عن تلك الحياة شئ وكان قبل ذلك في أصلاب آبائه وأرحام أمهاته ثم كان جسدا حيا يغدوا ويروح ثم لا يلبث أن تقضى حياته ويعيش في حياة البرزخ ثم يذكره الناس جيلا بعد جيل حتى يكاد ينسوه .

يسلم المرء أخوه للمنايا وأبوه

وأبو الأبناء لا يبقى ولا يبقى بنوه

رب مذكور لقوم غاب عنهم فنسوه

ابتنى الناس من البنيان مالم يسكنوه

طلب الناس من الآمال مالم يدركوه

جمع الناس من الأموال مالم يأكلوه

عش بما شئت فمن تصغره دنياه تسوه

لكنه بعد ذلك يكون اللقاء بين يدي الرب تبارك وتعالى ويجتمع الخلائق برهم وفاجرهم مؤمنهم وكافرهم بين يدي الله وهذا مايسمى بالبعث والنشور وسنشرع في بيانه إن شاء الله تعالى . هذا ما تهيأ إيراده وأعان الله على قوله وصلى الله على محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين .

"البعث والنشور"

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت