فناداهم بأسمائهم يا أبا جهل بن هشام يا عقبة بن الربيعة يا شيبة عدهم قد وجدت ماوعدني ربي حقا فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا فتعجب الصحابة قال عمر يا رسول الله أتخاطب أقواما قد جيفوا قال ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لايستطعون جوابا قال حسان:
عرفت ديار زينب بالكثيب...قصيدة طويلة لكن الذي يعنينا منها أنه قال:
يناديهم رسول الله لما
قذفناهم كباكب في القليب
ألم تجدوا كلامي كان حقا
وأمر الله يأخذ بالقلوب
فما نطقوا ولو نطقوا لقالوا
صدقت وكنت ذا رأي مصيب
فحسان يصور الحادثة شعرا من هنا أخذ العلماء بعض العلماء أن الموتى يسمعون لكنهم كما قلنا لا يسمعون سماع انتفاع وهذا مثل ضربه الله في القرآن { ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء } فالراعي غنمه تسمع ما يقول لكنها لاتسمع سمع انتفاع لا تدري ماذا يقول وإن كانت تسمع المفردات والأقوال والكلمات فمثله أهل الموتى وهذه قضية طويلة بين العلماء لا أحب الخوض فيها إذا اتصلت الروح بالجسد يقع عليها النعيم ويقع عليها العذاب.